اعتمدت البشرية على طاقة الرياح منذ مئات السنين، ومرت عنفات الرياح بتطورت كثير عبر الزمن من أجهزة بسيطة تُستخدم في طحن الحبوب وضخ المياه إلى تجهيزات ضخمة تولد ما يكفي من الكهرباء لتشغيل مدن بأكملها.
هناك العديد من الأشكال و التصميمات لتوربينات الرياح و لكن نلاحظ أن التوربينات ثلاثية الشفرات هي الأكثر شيوعاً
ما هي الأسباب التي تجعل توربينات الرياح ثلاثية الشفرات هي الأكثر استخداماً ؟
لو فرضنا أنَّ كل شفرة هي مفتاح ربط ، إذا قمنا بزيادة طول مفتاح الربط، فهذا يعني توليد المزيد من عزم الدوران أي القوة التي تسبب الدوران
بالمثل إذا أضفنا مفتاح ربط ثانٍ يمكننا تطبيق المزيد من القوة و هذا هو مبدأ عمل توربينات الرياح .
يبلغ قطر أكبر توربين رياح 164 متر وتزن كل شفرة فيه 33 طن، وتكلف كل شفرة مئات الآلاف من الدولارات لتصنيعها
لذا فإن المزيد من الشفرات يساوي وزناً أكبر و تكلفة أكثر وهذا هو السبب في عدم إضافة عدد كبير من الشفرات.
لو قمنا بإجراء مقارنة بين توربين ثلاثي الشفرات و توربين ذو شفرتين و آخر رباعي الشفرات و ذلك على فرض أن التوربينات آنفة جميعها لها التصميم ذاته
ومن خلال أخذ الكلفة بعين الاعتبار يمكننا إزاحة التوربين رباعي الشفرات من المقارنة حيث أن شفرة إضافية تعني ارتفاع التكلفة أكثر.
هذا لا يعني أن التوربين ذو الشفرتين أفضل من التوربين ذو ثلاث شفرات و ذلك لأن التوربين ذو الشفرتين يتطلب زيادة في طول الشفرة بنسبة 50٪ مما يلغي ميزة التكلفة ويؤدي لزيادة سرعة الدوران
ميزة زيادة سرعة الدوران ليست جيدة لأن الشفرة الدوارة الأسرع سوف تولد ضوضاء أكثر ، بالتالي إزعاج الناس القاطنين بجوار هذه التوربينات.
هناك نقطة أخرى لابد من أخذها بالاعتبار وهي قوة الطرد المركزي نظراً لأن الشفرات تدور بشكل أسرع ، يزداد وزنها الظاهري
وبالتالي يجب أن يكون المحور المركزي والشفرات أقوى لمقاومة الضغط الإضافي وهذا يضيف تكلفة.
إن تصميم التوربين بثلاثة شفرات يُمكن أن يولد طاقة أكبر بسرعة دوران أبطأ من التصميم ذي الشفرتين
ويكون أكثر فعالية من حيث التكلفة من التوربين ذو الأربع شفرات، لذا فإن التصميم ذو الشفرات الثلاثة هو الاختيار الأمثل و الأفضل.
المصدر: اضغط هنا
- إعداد: المهندسة بيان مهنا
- تدقيق: المهندسة أسماء حمود
- تحرير: المهندس بشار الحجي